7 مدربين بأقل من نصف موسم.. ماذا يحدث داخل أسوار الإسماعيلي؟

2



ظاهرة اعتمدها مسؤولو أول ناد مصري يفوز بدوري أبطال إفريقيا وصاحب الجماهيرية الواسعة، كنهج طوال الفترة الماضية، ليتناوب على تدريب الفريق الكروي الأول 7 مدربين، وتنتظر جماهير الدراويش مدربا ثامنا، بينما لا يزال الدور الأول من الموسم لم ينتهِ بعد.

الإسماعيلي بدأ الموسم الحالي تحت قيادة المدرب البرازيلي ريكاردو فيريرا، وبعد 3 جولات فقط حصد فيهم الفريق نقطتين، قرر مجلس الإدارة إقالته ليتم الاتفاق مع المدرب الوطني طلعت يوسف، الذي رحل بعد 48 ساعة فقط من التعاقد معه قاد خلالها تدريبا وحيدا، لخلافات إدارية كما أوضح مؤخرا.

وفي أواخر ديسمبر الماضي، أعلنت إدارة الإسماعيلي تعيين محمد وهبة كمدير فني مؤقت، قبل أن يرحل وتسند المهمة إلى أبو طالب العيسوي ومن بعدهما خالد القماش، ثم أحمد العجوز، ليترك المهمة للمدرب البوسني دراغان يوفيتش، الذي استقال قبل ساعات لسوء النتائج، وفق البيان الرسمي للنادي، كاتبا خاتمة المدرب السابع للدراويش هذا الموسم.

ولا يخفى سرا أن فريق الإسماعيلي يقع في مركز لا يحسد عليه في ترتيب بطولة الدوري المصري الممتاز، إذ يحتل المركز قبل الأخير برصيد 11 نقطة حصدها من 16 مباراة، بعد أن خسر 7 لقاءات وتعادل 8، بينما حقق انتصارا وحيدا هذا الموسم.

تخريب منظم

“الناس تتعامل مع الإسماعيلي من منطلق أنه ملكية خاصة، ليس ناديا جماهيريا صاحب تاريخ كبير”، هكذا بدأ الناقد الرياضي أحمد جلال كلماته عن ظاهرة تغيير المدربين في الإسماعيلي، والأزمة الإدارية التي يعيشها.

وقال جلال في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”: “النادي لا يسير وفق خطة، إذا كنت تعجبني اليوم سأختارك مديرا فنيا وإذا كنت لا تعجبني فسترحل، لا حسابات كروية ولا مبدأ محاسبة بنهاية الموسم، ما يحدث لا يعتبر أسلوبا مؤسسيا أو احترافيا ولا علاقة له علاقة بكرة القدم، المجلس الحالي أسوأ مجلس في تاريخ الإسماعيلي”.

وأضاف: “حتى وإن كان تغيير 7 مديرين فنيين في نصف موسم قد حدث قبل ذلك، فالأزمة الحقيقية تكمن في أن ما يحدث في النادي تخريب منظم”.

وتابع الناقد الرياضي: “تم تخريب قطاع الناشئين، ثم إبرام صفقات دون مستوى النادي الإسماعيلي، ثم إفساد عنصر المدرب عن طريق التضحية به دائما، وبالتالي تخريب الفريق الأول”.

واختتم جلال: “يجب أن يحدث تغيير شامل للفكر. هذا فكر عقيم. الإسماعيلي يتهاوى منذ 4 سنوات. فشل إفريقي ومحلي، وحتى عندما وصل إلى نصف نهائي البطولة العربية خسر بثلاثية. الانهيار حاد ولم يناقش أحد الأسباب. مجلس الإدارة لا يفلح إلا في إقالة مدرب وتعيين آخر”.

ظروف خارجة عن إرادة الإدارة

وفي السياق ذاته، أكد المتحدث الرسمي باسم مجلس إدارة النادي الإسماعيلي علاء وحيد، أنه “لا يوجد فريق يتمنى المداومة على تغيير المدربين، أو تناوب أكثر من مدير فني على لاعبي الفريق”، مشيرا إلى أن “كل ما حدث ما هو إلا لظروف خارجة عن إرادة المسؤولين واللجنة الفنية، وتنفيذا لطلبات الجماهير التي تطالب بالتغيير”.

وقال وحيد في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”: “لا يوجد فريق كرة قدم على وجه الأرض يتمنى تغيير مديره الفني. في البداية وجهنا الشكر لريكاردو فيريرا لأنه لم يحقق طموح الإسماعيلي واللجنة الفنية أوصت بذلك، ثم تعاقدنا مع طلعت يوسف وهو الذي تقدم بالاعتذار”.

وأضاف: “ثم تولى المهمة أولاد النادي، وهذا لا يعتبر تغييرا في الجهاز الفني لأنهم كانوا يتولون بصفة مؤقتة، ومن بعدهم تعاقدنا مع يوفيتش، الذي وجد أنه يلازمه سوء توفيق فاعتذر عن استكمال المهمة، وحاليا سنعلن عن المدير الفني الجديد”.

وأتم وحيد: “لا نتمنى تغيير المدربين، لكنها ظروف خارجة عن إرادة مجلس الإدارة واللجنة الفنية، كما أن الجماهير أيضا تطالب بالتغيير، وفي الوقت الراهن تحدثنا مع إيهاب جلال مدرب مصر المقاصة، وبعد إنهاء الإجراءات مع ناديه سنعلن عن الجهاز الفني بالكامل.

غياب التوفيق

وأوضح أحمد العجوز أحد نجوم الإسماعيلي في حقبة التسعينيات والمدير الفني السابق للفريق، أن تغير المدربين سببه غياب التوفيق، في ظل بحث مجلس الإدارة دائما عن الانتصارات.

وقال العجوز في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”: “السبب في تغيير المدربين هو أن الأمور لا تسير على النحو الأمثل مع الفريق، فيتم تغيير المدرب حتى نستعيد نغمة الانتصارات، مع الوضع في الاعتبار أن جميع من تولوا المهمة مدربون محترمون وعلى قدر كبير من الاحترافية، وأنا كنت أحد المدربين الذين تولوا المهمة في الفترة الماضية”.

وعن عدم استمرارية المدربين حتى نهاية الموسم، أشار العجوز إلى أنه “بعد عدد قليل من المباريات تكون الرؤية قد اتضحت”، مضيفا: “يوفيتش كان رجلا مهذبا وحصل على فرصته كاملة في 7 مباريات لكن لم يحالفه التوفيق، فبالتالي مجلس الإدارة يبحث عمن يحالفه التوفيق ويستطيع قيادة الفريق إلى الانتصارات”.

واختتم العجوز: “كنت مديرا فنيا مؤقتا وفق اتفاقي مع مجلس الإدارة، ولم يطالبني أحد بالاستمرار مع الفريق، وبالنسبة لنا تلك الأمور لا تصنع فارقا كبيرا. نحن أبناء النادي الإسماعيلي ونسعى دائما لخدمته من دون النظر إلى مناصب”.





Source link

التعليقات مغلقة.