إنتر يضع حدا لهيمنة يوفنتوس

21


وضع نادي إنتر حدا لهيمنة دامت تسع سنوات ليوفنتوس على لقب البطولة الإيطالية لكرة القدم، محرزا الأحد لقبه التاسع عشر في “سيري أ” بعد تعادل وصيفه اطالانطا أمام مضيفه ساسوولو 1-1.

تذو ق فريق مدينة ميلانو طعم لقب البطولة لأول مرة منذ 2010، عندما قاده البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ثلاثية نادرة في البطولة والكأس المحلية وعصبة أبطال أوروبا.

ضمن إنتر اللقب قبل اربع مراحل مراحل على نهاية البطولة، وهو الأول له في جميع المسابقات منذ تتويجه بلقب الكأس المحلية في 2011، منفردا في المركز الثاني التاريخي بعد يوفنتوس (36) ومتقدما على جاره ميلان (18).

وكان اطالانطا الفريق الوحيد القادر على تأجيل تتويج إنتر باللقب الأول منذ 2010 وذلك بعد فوز “نيراتسوري” السبت على مضيفه كروطوني صفر-2.

وابتعد فريق المدرب أنطونيو كونطي بفارق 14 نقطة عن اطالانطا بعد فوز السبت، وكان بحاجة الى تعثر الأخير بالتعادل أو الخسارة أمام ساسوولو لكي يحسم اللقب قبل أربع مراحل على ختام الموسم.

ونال إنتر ما أراده الأحد ونجح في كسر احتكار يوفنتوس للقب طيلة تسعة مواسم متتالية، بما أنه متقدم على أتالانتا بفارق 13 نقطة مع أفضلية المواجهتين المباشرتين أيضا بين الفريقين.

ورغم النقص العددي في صفوفه منذ الدقيقة 22 بطرد حارسه بييرلويجي غوليني لارتكابه خطأ على العاجي جيريمي بوغا خارج المنطقة، نجح اطالانطا في افتتاح التسجيل عبر الألماني روبن غوسنس من زاوية صعبة بعد تمريرة من الأوكراني روسلان مالينوفسكي (32).

وعلى هذه النتيجة انتهى الشوط الأول ثم نجح ساسوولو في إدراك التعادل مع بداية الثاني من ضربة جزاء سجله دومينيكو بيراردي (52).

وتعادلت الأرقام بين الفريقين من حيث عدد اللاعبين بعدما خسر ساسوولو جهود البرازيلي مارلون سانطوس لتسببه بضربة جزاء على البديل الكولومبي لويس موريال، لكن الأخير عجز عن ترجمة هذه الفرصة الذهبية الى هدف بعدما اصطدم بتألق الحارس أندريا كوسيلي (77).

وهذه المرة الأولى يحرز لقب البطولة فريق مستحوذ من شركة أجنبية، في ظل ملكية مجموعة سونينغ الصينية لإنتر منذ 2016. تنفس إنتر الصعداء، بعد موسم عانت فيه المجموعة الصينية مشكلات مالية ساعية لايجاد مستثمرين يعيدون توازن حسابات النادي.

فنيا ، استعاد النادي هيبته في ظل تواجد المدرب المتطلب كونطي الذي شارك في جزء من هيمنة يوفنتوس.

تو ج ابن الحادية والخمسين للمرة الرابعة في مسيرته كمدرب، بعدما رفع اللقب مع السيدة العجوز بين 2012 و2014.

منذ وصوله في صيف 2019، بنى صاحب العينين الفاتحتين والطباع البركانية، فريقا على صورته عندما كان لاعب وسط خشن: جاذب، صلب وناجع.

كان الموسم الأو ل لكونطي بمثابة إعداد أسس النجاح. حل وصيفا وراء يوفتوس المتوج 9 مرات تواليا وخسر نهائي “اوروبا ليغ” بصعوبة.

الثانية كانت ثابتة، فبعد بداية متذبذبة، شد الفريق حزام الفوز بدءا من كانون الاول/دجنبر واثر الخروج المذل من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا. لم يعد نيراتزوري يركز كثيرا على نوعية الاداء، بل على تماسك الفريق وتحقيق الانتصارات.

فوزه على يوفنتوس (2-صفر) في كانون الثاني/يناير، ساهم بلعب دور نفسي كبير على طريق حصد الـ”سكوديتو”.

بعدما تقد مه جاره اللدود ميلان في منتصف المشوار، انقض عليه بثلاثية نظيفة في شباط/فبراير، ضمن سلسلة رائعة حقق فيها 11 انتصارا متتاليا (بين 30 كانون الثاني/يناير و11 نيسان/أبريل)، ما احبط معظم منافسيه على اللقب.

حمل هذا اللقب طعما خاصا لحارسه المخضرم السلوفيني سمير هندانوفيتش. أقدم لاعب في التشكيلة السوداء والزرقاء لم يكن قد تذو ق طعم التتويج منذ قدومه في 2012.

يدين إنتر بلقبه أيضا إلى بعض القادمين في آخر موسمين والذين تطوروا تحت “مطرقة” كونطي. برز المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو مع زميله الأرجنتيني لاوطارو مارتينيز، لاعب الوسط المتكامل نيكولو باريلا والمدافع المغربي الطائر أشرف حكيمي.

وضع تتويج إنتر حدا لسيطرة كاسحة ليوفنتوس، مفسدا وصول المدرب أندريا بيرلو بدلا من المخضرم ماوريتسيو ساري المقال رغم تتويجه.

برغم أن يوفنتوس كان مرشحا طبيعيا لاحراز اللقب، لم يجد التوازن في صفوفه بين البرتغالي النجم كريستيانو رونالدو، برغم تسجيله الهدف تلو الآخر، الأرجنتيني باولو ديبالا الغارق في الغيابات وتقد م مدافعيه في السن على غرار جورجو كييليني وليوناردو بونوتشي.

بعد غرقه في مستنقع فضيحة كالتشوبولي في 2006 وهبوطه إلى الدرجة الثانية، دمغ يوفنتوس العقد الماضي بلونيه الاسود والابيض، وهو لا يزال يقاتل حتى نهاية الموسم من أجل ضمان أحد المراكز الاربعة الاولى المؤهلة إلى عصبة أبطال أوروبا. وقد يتحد د مصير بيرلو بحسب التأهل إلى المسابقة القارية الأولى من عدمها.

كما أن دوري الابطال يشكل التحدي المقبل لإنتر الذي لم يتخط دوره ثمن النهائي منذ موسم 2011-2012.



لقراءة الخبر من المصدر

التعليقات مغلقة.