الباسكيط. لكل مقام مقام و الشمس لا يحجبها غربال – الأسود

4


 

كتب: رشيد الزبوري

هذا هو العنوان الحقيقي الذي يجعلنا أن نعطيه للمرحلة الحالية التي تعيشها رياضة كرة السلة المغربية.

فمباراة جمعية سلا والفتح التي جرت مساء أمس، كانت بحق بين مدربين إثنين قبل أن تكون مباراة بين لاعبي الفريقين، و من خلالها تأكد بالملموس أن التفوق الذي حصل في هذه المباراة للمدرب المقتدر سعيد البوزيدي، يجعلنا أن نرجع للوراء بأشهر قليلة عندما انهزم المنتخب الوطني المغربي لكرة السلة أمام منتخبات كاب فير ومصر و أوغندا بأطر جديدة و عندما جاء الإقصاء في قلب أرض الوطن أمام المنتخب الأوغندي بأطر أخرى الثالثة من نوعها.

نحن لا ننكر كفاءة الأطر المغربية ولنا فيها ثقة كبيرة، لكن عندما نسمع أن إقصاء سعيد البوزيدي من الجولة الأولى و الجولة الثانية من تدريب المنتخب الوطني المغربي، و السبب في ذلك عدم توصله بمستحقاته من طرف الوزارة الوصية و الجامعة اللذان يتحملان المسؤولية في صرف مستحقاته، فكل يؤكد لنا أن غيابه في أهم محطة تاريخية أمام أوغندا و فوق أرضية قاعة فتح الله البوعزاوي بمدينة سلا، تجعلنا نتأسف عدم مشاركته في هذه المباراة المصيرية التي كانت ستؤهل المغرب ليكون ضمن الإثنى عشر متتخبا و هو الذي(أي سعيد البوزيدي) من كان يعرف خبايا و كيفية التعامل مع المنتخبات الإفريقية.

أمس، عاشت القاعة المغطاة ببرشيد هذه الخاصية و عرفت حضور اللاعبين الدوليين المنتمين لفريقي الفتح و جمعية سلا و عرف سعيد البوزيدي كيف أن يتحكم بزمام الأمور و يربح نتيجة اللقاء و الفوز باللقب و يضرب الحاضرين ( بالأخماس و الاخماس) ويرسل رسالة قوية لمن يتحكم بشؤون الوزارة و الجامعة و يبعث برسالة مشفرة تقول: لقد ضيعتم تأهلا للمنتخب الوطني المغربي لكرة السلة كان في المتناول.

بالأمس، تبين أن الحسابات و الاعتبارات الضيقة هي شعار من يتحكم في أمور اللعبة انطلاقا من جمع عام يعرف معالمه الخاص و العام وبطولة محتشمة و مذلة و مباريات السد التي شهدها العالم و إقصاء المغرب ليكون ضمن الأوائل و عدم دعوة مدرب خبرة لقيادة المنتخب(مع احترامي وتقديري لكل المدربين) و قضايا أخرى لا مجال للحديث عنها كتنزيل فرقا غير مؤهلة لتكون ضمن الأقوياء وهي غير قادرة على ذلك لأغراض انتخابية، تجعلنا نترحم على هذه الرياضة التي رسم صورتها الحقيقية و الناضجة مساء أمس فريقا جمعية سلا و الفتح بروح رياضية صادقة و ناجحة و هما يرسمان حقيقة المنافسة الشريفة و المستوى العالي الذي يجب أن يكون، تختلف تمام الاختلاف عقلية من يسير برياضة المثقفين نحو الهاوية بدعم من مسيرين غير أكفاء و ” كُتّاب كلمات ” مقالاتهم مليئة بالأخطاء غير قادرين على قول الحقيقة في كتاباتهم .



Post Views:
8٬969



Source link

التعليقات مغلقة.