لائحة الرجاء البيضاوي الإفريقية: و الله لقفلتي لفورتي – الأسود

2


الأسود: خليل البجاوي
صراحة لم يتوقع أشد المتشائمين من الجماهير الرجاوية, أن تكون حركية الرجاء البيضاوي في الميركاتو الصيفي بهدا المستوى الضعيف, فالفريق حقق مداخيل كبيرة جدا, تتوزع على الشكل التالي مليار و 250 مليون سنتيم بعد الفوز بلقب كأس الكاف, بيع رحيمي للعين الإماراتي بمبلغ 3 ملايير و 500 مليون سنتيم, بالإضافة إلى تنازله عن 400 مليون سنتيم من مستحقاته العالقة في ذمة الرجاء البيضاوي ما يرفع مداخيل الرجاء من صفقة الرحيمي وحدها إلى قرابة 4 ملايير سنتيم, زيادة على ذلك باع الرجاء البيضاوي مالانغو للشارقة الإماراتي بمبلغ 3 ملايير سنتيم, مع العلم أن الرجاء ضمن على الأقل مبلغ 2 مليار و 500 مليون سنتيم بسبب بلوغه نهائي كأس محمد السادس للأندية العربية البطلة, و يمكن أن ترتفع المكافئة إلى 6 ملايير سنتيم حال الظفر باللقب وهو ما نتمناه جميعا كمغاربة.
و بالقيام بعملية حسابية بسيطة و بإحتساب فقط مبلغ الوصافة العربية فإن مداخيل خزينة الرجاء تصل إلى 10 ملايير و 750 مليون سنتيم, مع إمكانية وصولها لقرابة 15 مليار سنتيم في حال التتويج العربي بمشيئة الله.
هده الأرقام, تبرر الغضب العارم و التخوف الكبير الدي إجتاح فئة عريضة من الجماهير الرجاوية, بعد إعلان الفريق عن لائحته الإفريقية لخوض معترك دوري الأبطال, و هي لائحة و مع كامل التقدير و الإحترام لمجموعة من اللاعبين الشباب, التي تؤتت أسماهم هده اللائحة, لا تبعت على الإطمئنان, و لا التفاؤل, و ما يزيد من إمتعاض الرجاوين و تخوفهم المشروع, هو كون الفريق قد حقق مداخيل قياسية هده السنة, و لكن المكتب المسير للرجاء البيضاوي مازال يلح بأن الفريق مازال يعاني من الدائقة المالية, دائقة مالية ورغم سنوات من التقشف و تحقيق الألقاب لا تريد أن تنتهي, فهدا الرئيس السابق جواد الزيات كان قد صرح قبل مغاذرة الفريق أنه في حالة وصول الفريق لنصف نهائي دوري الأبطال, و لنهائي كأس محمد السادس سيحل جزء كبير من مديونية النادي, و الأمر هو أنه و رغم تحقيق الرجاء لكأس الكاف الدي تعد منحته أكبر من منحة نصف نهائي دوري الأبطال, و رغم وصوله للنهائي العربي, و بيعه لنجميه بصفقات تايخية وقبلهم صفقة بدر بانون للأهلي المصري و تنازله عن جزء كبير من مستحقاته, لا زلنا نسمع عن أرقام مديونية تبلغ 18 مليار, فأين الحقيقة?
لقد ضحت الجماهير الرجاوية كثيرا لتنقد الفريق من أزمته المالية, فدفعت أثمنة باهضة في التذاكر و الإشتراكات لسنوات, و حتى عندما أبعد وباء كوفيد 19 الجماهير الرجاوية عن الملاعب قصرا, ظلت تدعم الفريق عن طريق إقتناء التذاكر الإفتراضية, بالإضافة لعديد الحملات لجمع التبرعات لدعم النادي عن طريق حملة جمهورها إهز بيها, و حتى بواسطة تحطيم أرقام قياسية في إقتناء مختلف القمصان الدي أنتجها النادي كقميص الريمونتادا التاريخية.
كل هده التضحيات من الجماهير الرجاوية الوفية, لا تستحق هدا الشح في تدعيم الفريق بصفقات تحاول سد الفراغ المهول الدي سيتركه الرحيمي و مالانغو في خط الهجوم.
إن من ينظر في لائحة فريق الرجاء البيضاوي الإفريقية, لا يمكن إن كان صادقا مع نفسه, إلا أن يقول أن المكتب المسير لا يضع الواجهة الإفريقية في مقدمة رهاناته هدا الموسم, و هو أمر لا يليق بنادي بمرجعية و تاريخ الرجاء البيضاوي على المستوى الإفريقي, و لا بمكانة الكرة الوطنية, و لا بما إعتاد عليه الجمهور المغربي خلال السنوات الأخيرة, فقد إرتفع سقف إنتظارات الجمهور المغربي و أضحى لا يرضى عن التتويج بديلا, و لكن في حالة الرجاء البيضاوي, فهناك فرصة كبيرة أن ينطبق عليها المثل المغربي القائل: “و الله إلا قفلتي لفورتي.”



Post Views:
9٬301



Source link

التعليقات مغلقة.