إعلان الجزائر ترسيم الحدود مع “البوليساريو” ورقصة الديك المذبوح

2


الدار- خاص

استمرارا لعقيدة العداء الجزائرية الثابتة تجاه ملف الصحراء المغربية، واصل وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة ترويج المغالطات، والأكاذيب، والتمسك بالوهم، حينما قال أمس الخميس، إن “بلاده أنهت مؤخرا ترسيم حدودها مع جميع البلدان المجاورة، بما في ذلك مع جبهة “البوليساريو” الانفصالية.

تصريح عراب النظام العسكري الجزائري، لعمامرة، جاء خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، المخصص لتقييم تنفيذ إستراتيجية المنظمة القارية للإدارة المتكاملة للحدود بين الدول الأعضاء.

ولا يخرج تصريح رمطان لعمامرة عن إطار “بروبغاندا” جزائرية محضة، و “رقصة الديك المذبوح”، لأن الاشكال القانوني، الذي يجهله النظام العسكري الجزائري يتجلى في كون الأمم المتحدة لا تعترف بالبوليساريو وبما يمسى بجمهورية الوهم المسماة “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، وبالتالي فأي إجراء قانوني لترسيم الحدود مع كيان وهمي فهو إجراء باطل، ولا يستند الى أية مقتضيات قانونية، و أممية.

لذلك فترسيم الجزائر للحدود مع الكيان الوهمي، لا يمكن تثبيته من ناحية القانون الدولي و لا من حيث الاتفاقيات الدولية، لأن المتعارف عليه دوليا أن الاتفاقات أو ترسيم الحدود تتم مع كيانات معترف بها دوليا، أي مع دول تمتلك عناصر “الأرض، الشعب، السيادة”، وهي عناصر ضرورية للحديث عن كيان اسمه “الدولة”، وهو ما لا ينطبق على “البوليساريو”، التي لا تعدو أن تكون شرذمة من العصابات والمرتزقة ومهربي الأسلحة والمخدرات.

مناورات النظام العسكري الجزائري، تأتي في سياق حققت فيه المملكة المغربية مكاسب كبيرة جدا في قضية الصحراء المغربية، تميز على الخصوص بالاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، وافتتاح دول افريقية وعربية شقيقة لقنصلياتها بكبرى حواضر الصحراء المغربية.

كما أن مناورات عسكر الجزائر تأتي في سياق تواجه فيها البلاد أزمات داخلية وخارجية حادة، تتمثل أساسا في تفشي جائحة “كورونا”، و تورط الجنرالات في احراق شعب القبايل، وهو ما دفع بعسكر قصر “المرادية” الى محاولة االترويج لتمثيلية جديدة من طرف الجزائر لمواجهة استراتيجية دبلوماسية جديدة محكمة من قبل المغرب، والذي قام بترسيم حدوده البحرية.

ويواصل النظام العسكري الجزائري نفث سم العداء تجاه اليد الممدودة للمغرب، حيث جدد الرئيس تبون، في حوار مع وسائل إعلام جزائرية، مؤخرا، مواقف بلاده العدائية تجاه ملف الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وقال إن هذا الملف يوجد بين يدي الأمم المتحدة ويعالج في “لجنة تصفية الاستعمار”.

ورغم محاولات الجزائر، حصر النزاع المصطنع حول مغربية الصحراء بين المغرب وجبهة البوليساريو، تؤكد تقارير مجلس الأمن الأخيرة، وآخرها القرار رقم 2548 الصادر في 30 أكتوبر 2020، موقع الجزائر كطرف رئيسي معرقل لأية تسوية سياسية لهذا النزاع الذي طال أمده.





المصدر

التعليقات مغلقة.